الشعبية بالجزائر تحيي ذكرى الانطلاقة بمهرجان وطني

08 أغسطس 2018

[JUSTIFY]أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجزائر ذكرى انطلاقتها الـ46، وسط حشد من أبناء الجالية الفلسطينية والطلبة الدراسين في الجامعة الجزائرية وحضور سفير دولة فلسطين، وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إضافة الى ممثلي الاتحادات الشعبية الفلسطينية المتواجدة في الجزائر ومندوبين عن الأحزاب السياسية الجزائرية،والتنسيقية الوطنية لمقاومة التطبيع والمدّ الصهيوني. وتناول العديد من الحضور الكلمات التي أشادت بالدور النضالي للجبهة الشعبية وما قدمته من شهداء ومعتقلين. هذا وقد أكدت كلمة السفير الفلسطيني حسين عبد الخالق على هذا الدور الوطني الإيجابي للجبهة في المسيرة الفلسطينية التحررية، وأشادت بقادتها المؤسسين الذين تجاوزوا في فعلهم حدود الساحة الفلسطينية كالدكتور جورج حبش، مقدماً التهاني للجبهة ولقادتها بذكرى الانطلاقة. أما مداخلة السيد جلول جودي مسؤول كتلة حزب العمال في المجلس الشعبي والناطق الإعلامي للحزب، فقد تناولت التأكيد على دعم حزب العمال للنضال التحرري لشعب فلسطين، وعلاقة الحزب بالجبهة الشعبية تدخل في هذا الإطار ، مشيراً الى زيارة وفد الحزب الى قطاع غزة في شهر أبريل الماضي بدعوة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث ترأس الوفد، والمشاهدة المباشرة لمعاناة الشعب الفلسطيني بمختلف قطاعاته الاجتماعية وبالذات في المخيمات والاستعداد للتضحية لدى عامة الناس، منوها الى توجه الحزب لتفعيل الاتفاق الثنائي الذي وقع بين الحزبين في قطاع غزة. وفي كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي ألقاها السيد محمد الحمامي ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جرى التأكيد على دور الجبهة الشعبية في مختلف الميادين بالساحة الفلسطينية منوها بمواقف أغلبية القوى الفلسطينية الرافضة للمفاوضات والانقسام. وفي كلمة شاملة لأبرز التطورات والأحداث التي شهدها النضال التحرري الفلسطيني خلال هذا العام تناول صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القضايا التالية: أولا- في الجانب السلبي: 1-المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الضارة والعبثية التي ارتبطت حلقتها الأخيرة بالتراجع عن الاشتراطات الفلسطينية الجماعية والتي كان أبرزها إيقاف البناء الاستيطاني، من جانب آخر اتضاح محاولة الإدارة الأمريكية مدعومة من الدوائر الغربية استثمار مناخ الضعف العربي الرسمي بأغلبيته والانشغال بالقضايا الداخلية التي باتت تستنزف الإمكانيات وكذلك استخدام نتائج الانقسام الفلسطيني الداخلي وأثاره السلبية المتعددة، بهدف فرض تسوية مذلة على الجانب الفلسطيني بعد حشر الحالة الفلسطينية وسط مربع الضغوطات الاقتصادية الأمنية والسياسية، وما قد يساعد الثنائي الأمريكي الصهيوني أن المفاوض الفلسطيني قد افتقد الى الأوراق الداعمة له فهو أولا قد جرد نفسه من قوة تأثير المقاومة عبر توقيفها وثانيا فقدانه لعامل الوحدة الوطنية لذا وجدنا أن دولة الاحتلال مستمرة في البناء الاستيطاني وهي ترفض مجرد النقاش في قضية حق العودة أو في وضع القدس العربية. وأكد ممثل الشعبية على أهمية الانسحاب من تلك المفاوضات وتوحيد الصف الفلسطيني على قاعدة سياسية وطنية واعتماد المقاومة بكل أشكالها وصولا الى طلب العضوية في المؤسسات الدولية التي تتيح لنا ملاحقة دولةالاحتلال وقادتها على ما ارتكبوه من جرائم حرب ضد شعبنا ومن ثم الدعوة لعقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل تنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوق شعبنا. كما استعرض المتروكات السلبية والضارة لتداعيات الانقسام الكارثي على مجمل عناوين نضالنا الوطني التحرري، على معنويات شعبنا، وعلى كافة أشكال المقاومة حيث كانت الحصيلة العامة خلال هذا العام لا ترتقي الى مستوى تضحيات شعبنا بل لا تنسجم مع الحد الأدنى من إمكانيات وقدرات الفصائل الوطنية والإسلامية، يضاف الى ذلك تنامي ظاهرة التعدي على الحريات العامة والشخصية والإساءة لقوى المعارضة في الضفة وغزة لدى ممارسة حقها الديمقراطي في النشاط الجماهيري، وغير بعيد عن هذه الصفحة السلبية ضمن المشهد الفلسطيني تلك المراهنات الخاطئة على بعض الأطراف العربية التي دخلت في دوامة القتال الداخلي أو الأحداث الداخلية وما نتج عن تلك المراهنات من معاناة لدى قطاعات واسعة من شعبنا. ولفت إلى أنه كان يفترض اعتماد المرجعية الوطنية الفلسطينية بدلا من المرجعية العقائدية وعلاقاتها الاقليمية. وفي الجانب الإيجابي أكد بأن هناك ظاهرة صمود شعبنا في كافة مواقعه وتمسكه بثوابته وحقوقه الوطنية وبالذات في مدينة القدس وفي هذا السياق تم إفشال مشروع برافر الصهيوني الذي كان يسعى الى مصادرة 800 ألف دنم تعود ملكيتها للعشرات من قرى البدو في النقب ومحاولة تهجير 70 ألف من الأهالي الى أماكن جديدة أي اقتلاع السكان الأصليين ووضعهم في أماكن أشبه بمعازل الهنود الحمر، وكانت هبّة أهلنا الموحدة في أراضي 48 من النقب الى الجليل ومن ثم في كافة مناطق فلسطين التاريخية السبب الرئيسي في تجميد حكومة نتنياهو لهذا المشروع، يضاف الى ذلك القرارات الجديدة التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة المساندة لحقوق شعبنا، إنها نتاج لمفاعيل القضية الوطنية التحررية ونتاج لصمود شعبنا ونضال كافة قواه. وقد تناول ممثل الجبهة الشعبية موقف الجبهة من الأحداث والمخططات التي يجري تنفيذها في عدد من الأقطار العربية وانعكاسها على المخيمات الفلسطينية مسجلا إدانة التدخلات الخارجية التي تعمل على تدمير بعض دولنا، داعياً مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية الى التصدي والاستجابة الى حاجات أولئك المهجرين قصرا من المخيمات الفلسطينية. وفي ختام كلمته سجل التقدير والامتنان للدولة الجزائرية، للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، للشعب الجزائري، للقوى السياسية.. على ما يقدم لشعبنا من دعم سياسي ومادي طيلة مسيرته التحررية. [/JUSTIFY]